ياقوت الحموي
503
معجم البلدان
ومنعم دين ابن مريم دينه ، غنج يشوب مجونه بدلال فسقيته وشربت فضلة كأسه ، فرويت من عذب المذاق زلال . دير جابيل : ضبطته هكذا من خط الساجي في تاريخ البصرة ، وقال أبو اليقظان : كان أهل البصرة يشربون قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى موضع نهر نافذ . دير الجاثليق : دير قديم البناء رحب الفناء من طسوج مسكن قرب بغداد في غربي دجلة في عرض حربي ، وهو في رأس الحد بين السواد وأرض تكريت ، وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير ، وكان الجيشان على شاطئ دجلة وإلى ذلك الموضع في العرض ، وعنده قتل مصعب بن الزبير ، فقال عبيد الله بن قيس الرقيات يرثيه : لقد أورث المصرين حزنا وذلة قتيل ، بدير الجاثليق ، مقيم فما قاتلت في الله بكر بن وائل ، ولا صدقت عند اللقاء تميم فلو كانت في قيس تعطف حوله كتائب يعلى حميها ويدوم ولكنه ضاع الزمان ، ولم يكن بها مضري ، يوم ذاك ، كريم جزى الله كوفيا بذاك ملامة ، وبصريهم ، إن الكريم كريم وقال الشابشتي : دير الجاثليق عند باب الحديد قرب دير الثعالب في وسط العمارة بغربي بغداد ، وأنشد لمحمد بن أبي أمية فيه : تذكرت دير الجاثليق وفتية بهم تم لي فيه السرور وأسعفا بهم طابت الدنيا وأدركني المنى ، وسالمني صرف الزمان وأتحفا ألا رب يوم قد نعمت بظله أبادر من لذات عيشي ما صفا أغازل فيه أدعج الطرف أغيدا ، وأسقى به مسكية الريح قرقفا فسقيا لأيام مضت لي بقربهم ! لقد أوسعتني رأفة وتعطفا وتعسا لأيام رمتني ببينهم ، ودهر تقاضاني الذي كان أسلفا ! دير الجب : دير في شرقي المول بينها وبين إريل مشهور ، يقصده الناس لأجل الصرع فيبرأ منه بذلك كثير . دير الجرعة : بالتحريك ، قال أبو منصور : قال ابن السكيت الجرع جمع جرعة ، وهي دعص من الرمل لا ينبت شيئا ، قال : والذي سمعت من العرب أن الجرعة الرملة العذاة الطيبة المنبت التي لا وعوثة فيها ، والجرعة ههنا : موضع بعينه ، والدير مضاف إليه ، وهو بالحيرة ، وهو دير عبد المسيح فيما أحسب ، وقد ذكرته في موضعه ، قال عبد المسيح بن بقيلة : كم تجرعت بدير الجرعة غصصا كبدي بها منصدعه من بدور فوق أغصان على كثب زرن ، احتسابا ، بيعه دير الجماجم : بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة ، قال أبو عبيدة : الجمجمة القدح من الخشب ، وبذلك سمي دير